فيجوز أن يكون التقدير والذين تدعونهم، فحذف العائد إلى الذين، ويعني به الأصنام، والضمير في تدعون للمشركين، أي الأصنام الذين يدعوهم المشركون من دون الله، لا تستجيب لهم الأصنام بشيء ويجوز أن يكون التقدير والمشركون الذين يدعون الأصنام، فحذف المفعول، والعائد إلى الذين الواو في تدعون وأما قوله تعالى إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه أي إلا كاستجابة باسط كفيه إلى الماء، فالمصدر المحذوف المشبه به في تقدير الإضافة إلى المفعول به، وفاعل المصدر مراد في المعنى، وهو الماء المعنى كاستجابة باسط كفيه إلى الماء الماء، كما أن معنى بسؤالك نعجتك، ومن دعاء الخير، لم يذكر معهما الفاعل فكذلك هاهنا واللام متعلق بالبسط وأما قوله تعالى وما هو ببالغه فيأتيك في اختلافهم في عود الضمير إلى ما قبله، وهو باب مفرد وأما قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون فيجوز فيه التقديران المتقدمان يجوز أولئك الذين يدعونهم يبتغون، فحذف العائد ويجوز أن يكون التقدير أولئك المشركون الذين يدعون غير الله يبتغون إلى ربهم الوسيلة وحذف العائد من الصلة إلى الموصول أكثر من أن أحصيه لك في التنزيل قال أهذا الذي بعث الله رسولاً أي بعثه الله، ولم يأت في الصلة الهاء في التنزل إلا في مواضع معدودة، منها قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه وبعده يعرفونه في موضعين من البقرة وقال الله تعالى إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان وقال الذين آتيناهم الكتاب في سورة الأنعام وقال كالذي استهوته الشياطين في الأرض وقال واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا وقال والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق وقال والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك من ربك وقال أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة في الأنعام أيضاً وقال وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به فهذه مواضع، جاء فيها العوائد إلى الموصولات، وهي مفعولات، وأمكن