حصرها، ولا يمكن حصر ما حذف لكثرته فأما ما اتصل به الجار، فإنه قد جاء محذوفاً في موضعين أحدهما قوله وخضتم كالذي خاضوا أي خاضوا فيه وقال ذلك الذي يبشر الله عباده التقدير ذلك الذي يبشر الله به، فحذف الباء ثم الهاء ويحكى عن يونس أنه أجرى الذي في الآيتين مجرى ما، فجعله في حكم المصدر، على تقدير وخضتم كخوضهم، و ذلك تبشير الله عباده كقوله تعالى سلام عليكم بما صبرتم أي بصبركم وقال كما نسوا لقاء يومهم هذا أي نسيانهم وغير ذلك وأما قوله فاصدع بما تؤمر، ويا أبت افعل ما تؤمر فقد ذكرنا أن التقدير بما تؤمر به؛ أي، بما تؤمر بالصدع به وقد شرحناه في باب حذف المضاف وقوله تعالى بما عهد عندك أي بما عهد به عندك، فحذف به إن جعلت ما موصولة ومن ذلك قوله تعالى وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء المعنى لا تغني شفاعتهم أن لو يشفعوا، ليس أن هناك شفاعة مثبتة فأطلق على المعنى الاسم، وإن لم يحذف، كما قال
| لما تذكرت بالديرين أرقني | صوت الدجاج وقرع بالنواقيس |