الموصول وليس هذا على حد الذي مررت زيد، وأنت تريد الذي مررت به، فيمكن أن يكون على حد من تنزل عليه أنزل ألا ترى أن اللام الجارة والتعجيل قد جرى ذكرهما، وما حذف على هذا النحو كان في حكم المثبت، فأما اللام في لمن نريد فيحتمل ضربين أحدهما أن يكون المعنى هذا التعجيل لمن نريد ليس لكل أحد، كقوله تعالى ومن تأخر في يومين فلا إثم عليه لمن اتقى أي هذه التوسعة لمن اتقى ما أمر أن يتقيه والآخر أن يكون بدلاً من اللام الأولى التي في قوله عجلنا له، كأنه عجلنا لمن نريد ما نشاء، فيكون ما نشاء منتصباً بعجلنا ومن حذف المفعول قوله تعالى ومن آبائهم وذرياتهم أي ووهبنا لهم من ذرياتهم فرقاً مهتدين، لأن الاجتباء يقع على من كان مهتدياً وأما قوله تعالى وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون الضمير الذي بعد الضمير المرفوع في كالوا منصوب، وليس بمرفوع على أن يكون وصفاً للمضمر، لأن المعنى ليس عليه وذلك أن المراد أنهم إذا قبضوا من الناس استوفوا منهم المكيال، وإذا دفعوا إليهم بخسوهم، فمن هنا استحقوا الوعيد في التطفيف، وإنما هو على كلتك ووزنتك فالمعنى إذا قبضوا من الناس استوفوا، وإذا أقبضوا الناس لم يوفوهم، فهذا موضع ذمهم، والمكان الذي استحقوا منه الوعيد والتقدير وإذا كالوا الناس أو وزنوهم، أخسروهم مكيلهم وموزونهم فيخسرون، يراد تعديته إلى مفعولين، وحذف المفعولين، يدلك على ذلك، أن خسر يتعدى إلى مفعول، بدلالة قوله تعالى خسر الدنيا والآخرة فإذا نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعولين، تقول أخسرت زيداً ماله، فتعديه إلى مفعولين، وهو من باب أعطيت فكذلك أريد المفعولان في قوله يخسرون، فحذف المفعولان، كما حذف فيما يتعدى إلى مفعولين، الثاني منه هو الأول في المعنى، كقوله كنتم تزعمون وقوله فهو يرى ومن حذف المفعول قوله بما حفظ الله أي بما حفظهن الله وقد قرئ بالنصب قال الفراء وتقدير هذا بالذي حفظ أمر الله، نحو قوله لا تقربوا الزنى وقوله


الصفحة التالية
Icon