بنافية، لأنها تبقي يشعركم بلا فاعل، ولا يكون ضمير الله تعالى، لأنه أعلمنا أنهم لا يؤمنون بقوله ما كانوا ليؤمنوا ومن حذف المفعول قوله تعالى وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة وقال الظرف متعلق بمحذوف، وهو مفعول ثان للظن، أي ما ظنهم في الدنيا حالهم يوم القيامة، وما استفهام وقال في موضع آخر يوم القيامة متعلق بالظن، الذي هو خبر المبتدأ، الذي هو ما ألا ترى أنه لا يجوز أن يتعلق بالكذب، ولا يفترون، لأن ذلك لا يكون في الآخرة، كأنه ما ظنهم أشدة العذاب أم التجاوز عنهم؟ ومن ذلك قوله تعالى وآتاكم من كل ما سألتموه قال الأخفش التقدير من كل شيء سألتموه، فحذفه وأضمره، كما قال وأوتيت من كل شيء أي من كل شيء في زمانها وقال الكلبي من كل ما سألتموه وما لم تسألوه وقال قوم هذا من العام الذي يراد به الخاص قال سيبويه جاءني أهل، الدنيا؛ وعسى أن يكون قد جاء خمسة منهم، وقيل وآتاكم من كل ما سألتموه لو سألتموه ومن ذلك قوله تعالى لا يكادون يفقهون قولاً فيمن ضم الياء أي من يخاطبونه شيئاً، فحذف أحد المفعولين، وقيل لا يفقهون غير لسانهم إياهم، ولو لم يفقهوا غيرهم شيئاً، لما صح أن يقولوا ويفهموا ومن ذلك قوله تعالى ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا انتصاب لسان بالفعل الثاني دون الأول عنده وعلى قول الأخفش من رحمتنا من زائدة وأما قوله تعالى كطي السجل للكتب قيل السجل اسم ملك، وقيل اسم رجل كاتب، فيكون المصدر مضافاً إلى الفاعل، واللام مثلها في ردف لكم وقيل السجل الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة؛ والمصدر مضاف إلى المفعول أي كما يطوى السجل على الكتاب وقد رواه أبو علي كطي الطاوي الصحيفة مدرجاً فيها الكتب أي كطي الصحيفة لدرج الكتب فيها، على تأويل قتادة وكطي الصحيفة لدرج الكتب، فحذف المضاف، والمصدر مضاف إلى الفاعل، على قول السدى، والمعنى كطي زيد الكتب ومن ذلك قوله تعالى إذا تمنى ألقى الشيطان