أزواج مطهرة، أزواج يرتفع بالابتداء عند سيبويه ولهم خبره وفيها معمول لهم فيرتفع أزواج بالظرف عند أبي الحسن، وهو لهم وإن رفعته بفيها جاز ولو جعلت فيها حالاً من المجرور جاز ولو جعلتها حالاً من أزواج على أن يكون في الأصل صفة لها، فلما تقدم انتصب على الحال، جاز ومن ذلك قوله تعالى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم يرتفع بالظرف في القولين، لأن الظرف جرى خبراً للمبتدأ، وهو من آمن، ولا خلاف في هذا كما أن قوله أو كصيب من السماء فيه ظلمات، تقديره أو كأصحاب صيب من السماء ثابت فيه ظلمات، لجريه وصفاً على الصيب، وكذا هاهنا يرتفع أجر بالظرف، لأنه جرى خبراً على المبتدأ فأما قوله عند ربهم فهو حال من الأجر، أي لهم أجرهم ثابتاً عند ربهم، ولو جعلته معمول الظرف ومثله قوله إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله لعنة الله يرتفع بالظرف، لأنه جرى خبراً على أولئك ومن ذلك قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ترتفع آيات بالظرف، لأنه جرى حالاً للكتاب، ولا يكون صفة للكتاب لأن الكتاب معرفة، والظرف نكرة ومن ذلك قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ يرتفع زيغ بالظرف، لأنه جرى صلة على الذين ومن ذلك قوله قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري يرتفع جنات بالابتداء، وللذين اتقوا خبر عند سيبويه ويرتفع جنات بالظرف عند الأخفش ولا يكون للذين اتقوا صفة للمجرور قبله، وهو خير، لأنه لا ذكر فيه يعود إلى الموصوف ألا ترى أن الضمير الذي فيه، على قول سيبويه، ضمير جنات، ولا ضمير فيه على قول الأخفش لارتفاع الظاهر به وينتصب قوله خالدين فيها على الحال من الذين المجرور باللام وأزواج عطف على جنات وكذا قوله ورضوان وأما قوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك فقوله لكل واحد منهما، يتعلق بما يتعلق به لأبويه على وجه البدل كما أن قولك رأسه من قولك ضربت زيداً