وقوله وفي الظروف، إذا قلت فيها أخواك قائمان، رفعه الابتداء هذا كلام فا وقد ناقض في قوله وآخر من شكله أزواج، وقوله هنالك الولاية لله الحق، وقوله باسم الله مجريها، وقوله بل الإنسان على نفسه بصيرة، وقوله حيران له أصحاب، وزعم أنه الخلاف ومن ذلك قوله تعالى حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق، فيمن قرأ علي بتشديد الياء يرتفع أن الظرف على المذهبين، كقوله تعالى ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة
الثاني والعشرون
ما جاء في التنزيل من هو وأنت
فصلاً، ويسميه الكوفيون بالعماد
وذلك يجيء بين المبتدأ والخبر، وبين اسم كان وخبره، وبين اسم إن وخبره، وبين مفعولي ظننت وبابه، وهو كثير في التنزيل فمن ذلك قوله تعالى وأولئك هم المفلحون، فأولئك مبتدأ والمفلحون خبر، وهم فصل والكوفيون يقولون عماد ويجوز أن يكون هم ابتداء ثانياً، والمفلحون خبر، والجملة خبر أولئك ومن ذلك قوله تعالى إنك أنت العليم الحكيم، فالكاف نصب اسم إن وأنت مبتدأ وما بعده خبر والجملة خبر إن ويجوز أن يكون أنت فصلاً في الكلام، والخبر العليم ويجوز أن يكون أنت نصباً صفة للكاف، وإن كان ضميراً مرفوعاً قال سيبويه لو قلت مررت بأنت، أو بإياك؟ لم يجز، لأن هذه علامات المنصوب والمرفوع إن قال قائل إذا جاز مررت بك أنت ورأيتك أنت، ونحوه؛ وفي التنزيل إنك أنت التواب الرحيم، فجاز أن يتبع هذه العلامات التي تخص بالرفع المجرور، كما فعل ذلك في قولك مررت بك أنت، و رأيتك أنت، ونحو ذلك فلم لا يجوز مررت بأنت ورأيت أنت؟ فالقول في ذلك أنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع، نحو يا زيد والحارث و رب رجل وأخيه و مررت بهم أجمعين و يا زيد الطويل، والطويل وقوله
فعلفتها تبناً وماءً بارداً