ومن ثم كان الصفة عند أبي الحسن معمول التبعية، وهذا كثير جداً ومثله قوله تعالى إنه هو التواب الرحيم وإنني أنا الله و لا إله إلا أنا في أنا الأوجه الثلاثة، وكذلك إن ترن أنا أقل منك، ويجوز فيه الصفة، والفصل دون الابتداء، لانتصاب قوله أقل وقال الله تعالى إن كان هذا هو الحق من عندك هو على الفصل والوصف وقال كنت أنت الرقيب عليهم وقال ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق، فالذي أنزل بصلته المفعول الأول، والحق هو المفعول الثاني، وهو فصل لا غير، كقوله هو الحق من عندك وقال ولكن كانوا هم الظالمين فهم فصل وقال وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً فهو فصل، أو وصف للهاء في تجدوه وقال الله تعالى إن هذا لهو الفوز العظيم، وقال إنهم لهم المنصورون فأدخل اللام على الفصل وكذلك قوله ولا تستعجل لهم كأنهم فيمن جعل اللام لام الابتداء في قوله لهم المنصورون وارتفع هم بالابتداء وقوله كأنهم مع اسمه وخبره خبر هم، وكأن الوقف على قوله ولا تستعجل ومن جعل اللام جارة من صلة تستعجل، وقف على من نهار والفصل يفارق حكمه حكم ما كان صفة للأول، ويفارق أيضاً حكم ما كان مبتدأ وخبراً في موضع خبر الأول فأما مفارقته للصفة، فإن الصفة إذا كانت ضميراً، لم يجز أن يوصف به غير المضمر تقول قمت أنت، ورأيتك أنت، ومررت بك أنت؛ ولا يكون صفة للظاهر، لا تقول قام زيد هو، ولا قام الزيدان هما وليس الفصل كذلك، لأنه يدخل بعد الظاهر، ومفارقة البدل له أنك إذا أردت البدل قلت ظننتك أنت خيراً من زيد، وظننته هو خيراً منه ومما يفصل بين الفصل والصفة والبدل أن الفصل يدخل عليه اللام، ولا يدخل على الصفة والبدل، كما تقول في الفصل إن كان كذلك لهو الظريف وفي التنزيل وإن كنا نحن الغالبين، وإن كنا لنحن الصالحين فنصب الظريف، والغالبين، والصالحين وقال الله تعالى وإن الله لهو خير الرازقين، وإنا لنحن الصافون ولا يجوز أن تقول إن