وأربى خبره، والجملة خبر كان، ولا يجوز أن تكون هي هاهنا فاصلة؛ لأن أمة نكرة، وأربى وإن قاربت المعرفة فيستدعي كون معرفة قبلها وأما قوله قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه، فقوله جزاؤه مبتدأ وقوله من وجد خبر المبتدأ، والتقدير أخذ من وجد، أي أخذ الإنسان الذي وجد الصاع في رحله؛ والمضاف محذوف، وفي وجد ضمير الصاع العائد إلى من، الضمير المجرور بالإضافة، فهو جزاؤه ذكرت هذه الجملة تأكيداً للأول، أي أخذه جزاؤه، ومن بمعنى الذي على هذا، وإن جعلت من شرطاً، و وجد في رحله في موضع الجزم، والفاء في قوله فهو جزاؤه جواب الشرط، والشرط والجزاء خبر المبتدأ، جاد وجاز وكان التقدير جزاؤه إن وجد الصاع في رحل إنسان فهو هو، لكنه وضع من الجملة إلى المبتدأ عائد، لأنه إذا كان من شرطاً، أو بمعنى الذي، كان ابتداء ثانياً، ويكون الفاء مع ما بعده خبراً، وتكون الجملة خبر المبتدأ، والعائد هو الذي وضع الظاهر موضعه ويجوز أن يكون جزاؤه خبراً، وهو فصل وأما قوله وهو بالآخرة هم كافرون لا يجوز الفصل هنا فإذا لم يجز الفصل كان هم الثانية إما صفة، وإما ابتداء، وجازت الصفة، لأن الأول مضمر، فيجوز أن يكون المضمر وصفاً له ونراها أشبه؛ لأنك إذا جعلته ابتداء، فصلت بين اسم الفاعل وما يتصل به بمبتدأ، وهما أذهب في باب كونها أجنبيات من الصفة؛ لأن الصفة متعلق بالأول، والمبتدأ أجنبي من اسم الفاعل وأما قوله والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون يحتمل هم ثلاثة أضرب أحدهما أن يكون مرتفعاً بمضمر دل عليه ينتصرون؛ لأن هذا الموضع فعل ألا ترى أن جواب إذا حقه أن يكون فعلاً؛ فإن أظهرت ذلك الفعل كان ينتصرون؛ لأن الضمير حقه أن يتعلق بالفعل، كما يكون أنت فانظر في بيت عدي ومن أجاز إضمار الفاء واستدل بقوله وإن أطعتموهم إنكم لمشركون جاز أن يرتفع هم على قوله بالابتداء، والتقدير فهم ينتصرون، إلا أنه حذف الفاء