وهو على تقدير العربية أن يكون صفة للضمير المنصوب في أصابهم، وليس بالقوي في المعنى ألا ترى أن البغي إذا أصابهم هم، أو أصاب أصحابهم، وجب عليهم الانتصار لهم، كما يجب انتصارهم لأنفسهم وإنما قلنا قياس قول سيبويه رفع قوله هم بمضمر، لأنه قد قال في قوله إن يأتني زيد يضرب إنه يرتفع بفعل مضمر يفسره يضرب، ولا فصل بين إذا وإن ووصل الذين بإذا يدل على صحة ما ذهب إليه من قوله أزيد إذا أتاك يضرب إذا جعلته جواباً ولم تقدر به التقديم - وإن ذلك كان إذا كانت خبر مبتدأ مضمر يفسره يضرب، ولا فصل بين إذا وإن، ووصل الذين بإذا يدل على صحة ما ذهب إليه من قوله أزيد إذا أتاك يضرب - إذا جعلته جواباً ولم تقدر به التقديم، وأن ذلك كان إذا كانت خبر مبتدأ مضمر أو صلة تشبه بإن، كما شبهت إذا أيضاً بها في قول من جازى بها في الشعر ولا يجوز ذلك في حين، ولا في غير الأسماء التي تتضمن معنى الشرط والجزاء ولا يحمل إذن على اسم الزمان في وصل الذي بها هذا كله، كما ترى، درر نظمتها لك، وفي الكتاب فصل يخالف هذا قال سيبويه واعلم أن هو تكون فصلاً إلا في الفعل، ولا تكون كذلك إلا في كل فعل الاسم بعده بمنزلته في حال الابتداء، وذكر باب حسبت وكان فقط قال أبو بكر ولم يذكر باب إن هنا، ولا باب الابتداء بإن قال فأذكر أنه لا يكون فصلاً إلا في الأفعال، وتأويل الآية في حد إن على أنها مبتدأة، وهي قوله لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ويدل أيضاً على صحة قوله أن سيبويه لما ذكر في هذا الكتاب ما يكون هو وأخواتها فيه فصلاً ذكر باب حسبت وأخواتها، وكان وأخواتها ولم يذكر إن قال أبو سعيد ومن مذهبه أنهن يكن فصلاً في إن وفي الابتداء وإنما ابتداء بالفعل وخصه؛ لأنه لا يتبين الفصل إلا فيه وإن والابتداء لا يتبين الفصل بهما في اللفظ، لأنك إذا قلت زيد هو خير منك؛ فما بعد هو مرفوع على كل حال، وإن جعلت هو فصلاً، أو جعلته مبتدأ وإنما يتبين في كان