ومن ذلك قوله وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم قيل يعود إلى ذبح الأبناء، واستحياء النساء أي في المذكور نقمة من ربكم ووحد ذا ولك يقل ذينكم، لأنه عبر عن المذكور المتقدم وقيل يعود ذلكم إلى الإنجاء من آل فرعون ومثل الأول قوله فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم، أي ذلكم المذكور المتقدم ومثله لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك أي بين المذكور المتقدم، لأن بين يضاف إلى أكثر من واحد، كقولك المال بين زيد وعمرو ومثله وهو محرم عليكم إخراجهم، هو عبارة عن المصدر، أي الإخراج محرم عليكم، ثم قال إخراجهم فبين ما عاد إليه هو وقال اعدلوا هو أقرب للتقوى أي العدل أقرب للتقوى وقد تقدم هو خيراً لهم على معنى البخل خيراً لهم؛ لأن يبخلون يدل عليه وقال إنه كان حوباً كبيراً، أي إن أكله وقال وإنه لفسق، أي إن أكله لفسق ومن ذلك قوله تعالى وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر قيل التقدير وما أحد يزحزحه من العذاب تعميره فهو يعود إلى أحد وهو اسم ما وقوله بمزحزحه خبر ما والهاء في بمزحزحه يعود إلى هو وقوله أن يعمر يرتفع بمزحزحه ويجوز أن يكون وما هو هو ضمير التعمير، أي ما التعمير بمزحزحه من العذاب ثم بين فقال أن يعمر، يعني التعمير، أي ما التعمير وقال الفراء هو ضمير المجهول، أي ما الأمر والشأن يزحزح أحداً تعميره من العذاب وهذا ليس بمستو، لمكان دخول الباء، والباء لا تدخل في الواجب، إلا أن يقول إن النفي سرى من أول الكلام إلى أوسطه، فجلب الباء ومن ذلك قوله تعالى وآتى المال على حبه قيل وآتى المال على حب الإعطاء وقيل وآتى المال على حب ذوي القربى فإن صح كان ذوي القربى بدلاً من الهاء وفيه نظر وقيل على حب المال؛ فعلى هذا يكون الجار والمجرور في موضع الحال، أي آتاه محباً له وأما قوله تعالى ويطعمون الطعام على حبه أي على حب الطعام، ويكون على حب الإطعام، ويكون على حب الله ومن ذلك قوله فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء