إليه بإحسان قيل معناه فمن عفي عن الاقتصاص منه، فاتباع بالمعروف، وهو أن يطلب الولي الدية بمعروف، ويؤدي القاتل الدية بإحسان عن ابن عباس فالهاء في إليه يعود إلى من وقوله فاتباع بالمعروف، أي فعلى الولي اتباع بالمعروف، وعلى القاتل أداء إلى الولي بإحسان فالهاء في إليه على هذا للولي وقيل إن معنى قوله فمن عفي له من أخيه شيء بمعنى فمن فضل له فضل وهو مروي عن السدي، لأنه قال الآية نزلت في فريقين كانا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - قتل من كلا الفريقين قتلى، فتقاصا ديات القتلى بعضهم من بعض، فمن بقيت له بقية فليتبعها بالمعروف، وليؤد من عليه الفاضل بإحسان ويكون معنى قوله فمن عفي له من أخيه شيء أي فمن فضل من قتل أخيه القاتل له شيء ولعل فارس الصناعة أراد هذا حين قال فمن عفي له أي من يسر من قتل اخيه القاتل شيء فاتباع بالمعروف، أي، ليتبعه ولي المقتول، وليؤد إليه بإحسان، فلا يمطله، والداء في تقدير فعل المفعول، أي فله أن يؤدي إليه، يعني الميسر له، ولو قدر تقدير أن يؤدي القاتل، جاز، والباء حال، ولم يكن من تمام الأداء ليعلق إلى به فمقتضى ما قدمناه في قوله فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان قولان أحدهما أنهما عائدان إلى القاتل والمقتول اتباع بالمعروف عائد إلى ولي المقتول أن يطالب بالدية بمعروف، والأداء بإحسان عائد إلى القاتل أن يؤدي الدية بإحسان والثاني أنهما عائدان إلى القاتل، أن يؤدي الدية بمعروف وإحسان فالمعروف أن لا ينقصه؛ والإحسان أن لا يؤخره ففي الآيات ثلاث كنايات


الصفحة التالية
Icon