عنه بعد التوبة ويجوز أن يعود الضمير في قوله إلى المقتول، أي إذا عفا وليه زاد الله في ثواب المقتول
ويجوز أن يرجع إلى القاتل، والهاء الأولى للقتل، أي من تصدق بتبين القتل منه، وأنه هو الذي فعله، وقصد استتار القاتل، وخفي أمره على الأولياء فذلك التصدق كفارة للقاتل؛ لأنه إنفاذ لحكم الله وتخليص الناس من التهم والظنون ومن ذلك قوله تعالى ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمن قيل الهاء لنوح وقيل لإبراهيم؛ لأن الله أراد تعداد الأنبياء من ولد إبراهيم - عليه السلام - امتناناً عليه بهذه النعمة وليس القصد ذكر أولاد نوح، فهو له، ولوطاً ويونس به هدينا مضمرة عند من قال إنه لإبراهيم ولا وجه لإختلاف العطف ومن ذلك قوله إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون أي للذكر؛ لقوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقيل وإنا له يعني لمحمد صلى الله عليه وعلى آله؛ كما قال والله يعصمك من الناس ومن ذلك قوله هذا إلهكم وإله موسى فنسي قيل فنسي أي نسيه موسى، فمضى يطلب رباً سواه، فعلى هذا تقف على قوله فنسي دون موسى وقيل هذا إلهكم وإله موسى تمت الحكاية؛ ثم قال فنسي أي فنسي السامري ومن ذلك قوله تعالى كل قد علم صلاته وتسبيحه قيل علم الله صلاة نفسه، وتسبيح نفسه وقد ذكرنا ما في هذا من الاختيار فيما تقدم ومن ذلك قوله وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور أي فإن المذكور، كما قال ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور أي إن المذكور كما قال وما جعله الله إلا بشرى لكم أي ما جعل الله الإمداد، فكنى عن الإمداد؛ لأن قوله أن يمدكم، يدل عليه نظيره في الأنفال أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله ومن ذلك قوله لنحيي به أي بالماء، ثم قال ولقد صرفناه بينهم فقالوا يعني المطر، صرفه بين الخلق، فلم يخص به مكاناً دون مكان، ليعتبروا ويتعظوا، ومع ذلك أبوا إلا كفوراً، حين قالوا مطرنا بنو كذا وقال قوم ولقد صرفنا القرآن


الصفحة التالية
Icon