بينهم؛ لأنه ذكره في أول السورة والأول أوجه؛ لأنه أقرب ومن ذلك قوله وجاهدهم به أي بالقرآن، وقيل بالإنذار؛ لأن قبله نذيراً يدل على الإنذار ومن ذلك قوله والذي جاء بالصدق وصدق به، أي بالله، لقوله ممن كذب على الله وقيل بالرسول، صلى الله عليه وعلى آله فأما قوله قل هو الله أحد فقيل الضمير للأمر والشأن، أي قل الأمر والشأن الله أحد وقيل هو إشارة إلى الله، وقوله الله بدل منه، مفسر له وأما قوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده فيمن اختلس كسرة الهاء كان كناية عن المصدر، أي اقتد اقتداء وعلى هذا قراءة من قرأ لم يتسنه بالهاء في الوصل، يكون كناية عن المصدر وأما قوله ولكل وجهة هو موليها ففي هو وجهان أحدهما أن يكون ضمير كل، أي لكل أهل وجهة وجهة هم الذين يتولونها ويستقبلونها عن أمر نبيهم عن مجاهد والثاني الله تعالى هو الذي يوليهم إليها، وأمرهم باستقبالها عن الأخفش وقد قرئ هو مولاها وهذا حسن يدل على الثاني من القولين قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي قيل الهاء تعود إلى الله، أي هو عصمني ونجاني من الهلكة وقيل إنه سيدي أحسن مثواي؛ لأنه قال لامرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً فأما قوله إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل، فأسرها يوسف في نفسه أي الإجابة أو المقالة أو الكلمة، ولا يكون قوله أنتم شراً مكاناً تفسيراً لقوله فأسرها؛ لأنه لا نظير لمثل هذا المثل، والمفسر في كلامهم؛ لأن المفسر في جملة، والمفسر في جملة أخرى، وإنما يكونان في جملة واحدة، نحو نعم رجلاً زيد، وربه رجلاً؛ وما أشبه ذلك ومن ذلك قوله وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً أي زاد الإنس الجن عظماً وتكبراً وقيل بل زاد الجن الإنس رهقاً، ولم يعيذوهم، فيزدادوا خوفاً ومن ذلك قوله فإذا نقر في الناقور، فذلك يومئذ أي فذلك النقر، فعبر عن المصدر بذا ومن ذلك قوله إنه على رجعه لقادر أي على رجع الإنسان وبعثه وقيل


الصفحة التالية
Icon