المجرور في نحو مررت بزيد ويجوز أن تكون الجملة في موضع المفعول الثاني من نجعل أي نجعلهم مستوياً محياهم ومماتهم، كالذين آمنوا، أي لا ينبغي ذلك لهم، فيكون الضمير في محياهم ومماتهم للذين اجترحوا السيئات، ومحياهم ومماتهم يعود الضمير منه إلى الضمير الذي في نجعلهم ويدل على ذلك أنه قد قرئ فيما زعموا سواء محياهم ومماتهم فنصب الممات وقد حكي عن الأعمش فهذا يدل على أنه أبدل المحيا والممات من الضمير المتصل بنجعلهم، فيكون كالبدل، كقوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره فيكون الذكر في محياهم ومماتهم على هذا المعنى للذين اجترحوا السيئات ويجوز أن نجعل قوله كالذين آمنوا في موضع المفعول الثاني لنجعل، ويكون الضمير في محياهم ومماتهم للقبيلين ويكون العامل في الحال أن نجعلهم الذي هو مفعول الحسبان ويكون المعنى أن نجعلهم والمؤمنين متساوين في المحيا والممات وقد روي عن مجاهد أنه قال في تفسير هذه الآية يموت المؤمن على إيمانه ويبعث عليه، ويموت الكافر على كفره ويبعث عليه فهذا يكون على الوجه الثالث يجوز أن يكون حالاً، من نجعلهم والضمير للقبيلين فإن قلنا إن من الكفار من يلحقه مكانه في الدنيا، ويكون له نعم ومزية، فالذي يلحق ذلك لي يخلو من أن يكون من أهل الذمة، أو من أهل الحرب فإن كان من أهل الذمة، فليس يخلو من أن يكون قد أدركه ما ضرب عليهم من الذلة في الحكم وإن كان من أهل الحرب، فليس يخلو من إباحة نفسه وماله، لكونه حرباً ومن أن يكون ذلك جارياً عليه في الفعل من المسلمين بهم أو الحكم، والمؤمن مكرم في الدنيا لغلبته بالحجة، وفي الآخرة في درجاته الرفيعة ومنازله الكريمة ومن ذلك قوله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا أي الله سماكم المسلمين، من قبل إنزال القرآن، وفي هذا القرآن عن ابن عباس وقيل بل إبراهيم سماكم المسلمين؛ لقوله ومن ذريتنا أمة مسلمة لك عن ابن زيد ومن ذلك قوله تعالى فلا يكن في صدرك حرج منه والهاء ثلاثة