يصدنك عنها من لا يؤمن بها ومن ذلك قوله مثل نوره كمشكاة أي مثل نور الله في قلب محمد - صلى الله عليه وعلى آله وقيل مثل نور القرآن وقيل بل مثل نور محمد - عليه السلام وقيل بل مثل نور قلب المؤمن وقوله تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك، ذا إشارة إلى الإحياء، أو إلى ذكر القصة، أو للإباحة، أو للإبهام وفي الضمير الآخر قولان أحدهما للقلوب والثاني أنها للحجارة، لأنها أقرب المذكورين ومن ذلك قوله تعالى ونحن له مسلمون الضمير لله، لتقدم ذكره في قوله آمنا بالله، أو لجميع المذكورين وفي قوله يعرفونه كما يعرفون أبناءهم غير وجه قيل يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة وقيل يعرفون محمداً وقيل يعود إلى العلم، من قوله من بعد ما جاءك من العلم وهو نعته وأما قوله تعالى بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين قال أبو علي الهاء تعود إلى ما عقدتم بدلالة أن الأسماء المتقدمة اللغو، والأيمان، وما عقدتم ولا يجوز أن يعود إلى اللغو؛ لأن اللغو لا شيء فيه، بلا خلاف قال ولا يعود إلى الأيمان إذ لم يقل فكفارتها والمعقود عليه ما كان موقوفاً على الحنث والبر، وما عدا ذلك لم يدخل تحت النص وعندي أنه يعود إلى الأيمان، كقوله نسقيكم مما في بطونه