ومن ذلك قوله ألا إنها قربة لهم ولم يقل ألا إنهما قربة ولا يجوز أن يعود إلى الصلوات، لأن المفعول الثاني من يتخذ هو الأول، والنفقة قربة، وليست بدعاء الرسول، والضمير في إنها للنفقة التي عليها ما ينفق، فلا يكون قوله وصلوات الرسول عطفاً على قربات ولكن يكون عطفاً على لفظة الله وقيل يكون عطفاً على لفظة ما، أي يتخذ ما ينفق قربات، ويتخذ صلوات الرسول قربات وأما قوله فانهار به في نار جهنم، فاعل انهار الجرف فكأنه فانهار الجرف بالبنيان في النار؛ لأن البنيان مذكر، بدلالة لا يزال بنيانهم الذي بنوا ويجوز أن يكو الفاعل ضمير من وسقوط البنيان زيادة في غضب الباني؛ كالصنم زيادة في عقاب عابده وإنما قوله ولذلك خلقهم قيل اللام للعاقبة، أي إلى الاختلاف صار خلقهم؛ لأنهم خلقوا للعبادة وقيل هو مردود إلى قوله وأهلها مصلحون، أي خلقهم لئلا يهلكهم وأهلها مصلحون وقيل للرحمة خلقهم وقيل للشقاوة والسعادة خلقهم عن ابن عباس وقيل للاختلاف خلقهم عن مجاهد ومن ذلك قوله ولا يحيطون به علماً قال أبو علي الهاء ضمير المصدر الذي دل عليه قوله يعلم ما بين أيديهم، أي ولا يحيطون علماً بعلمه ومما يبين ذلك قوله إني أعلم ما لا تعلمون ومن ذلك قوله هو أهون عليه، أي الإعادة أهون على الخالق، وجاز لأن الفعل يدل على مصدره، أي الإعادة أهون على الخالق من الابتداء في زعمكم ومن ذلك قوله تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون أي ما كان الله معذب المشركين وهم أي المسلمون يستغفرون بين أظهرهم
الرابع والعشرون
ما جاء في التنزيل، وقد أبدل الاسم
من المضمر الذي قبله والمظهر، على سبيل إعادة العامل، أو تبدل إن وأن مما قبله


الصفحة التالية
Icon