وكما أن قوله أن تولوهم بعدها جر من الذين في قوله إنما ينهاكم الله عن الذين ومن ذلك قوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم، فيمن فتح، أن يكون بدلاً من الرحمة، كأنه كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم الرحمة، لأنه من عمل منكم وأما فتحها بعد الفاء فأنه غفور رحيم، فعلى أنه أضمر له خبراً، تقديره فله أنه غفور رحيم، أي فله غفرانه وأضمر مبتدأ يكون أن خبره؛ كأنه فأمره أنه غفور رحيم وعلى هذا التقدير يكون الفتح فيمن فتح ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم تقديره فله أن له نار جهنم إلا أن إضماره هنا أحسن؛ لأن ذكره قد جرى في صلة أن وإن شئت فأمره أن له نار جهنم، فيكون خبر هذا المبتدأ المضمر ومثل البدل في هذا قوله وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم المعنى وإذ يعدكم الله كون إحدى الطائفتين مثل قوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ومثله قوله واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه، أي فله أن لله؛ أو فأمره أن لله ومثله قوله كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله، أي فأمره أنه يضله ومن ذهب في هذه الآي إلى أن التي بعد الفاء تكرير، أو بدل من الأولى، لم يستقم قوله وذلك أن من لا يخلو من أن تكون للجزاء الجازم الذي اللفظ عليه، أو تكون موصولة، فلا يجوز أن يقدر التكرير مع الموصولة؛ لأنه لو كانت موصولة لبقي المبتدأ بلا خبر