هو، أي شهد الله أن الدين عند الله الإسلام وجوز الكسائي أن يكون على حذف الواو، أي وأن الدين، فهو محمول على أنه لا إله إلا هو ومن البدل قوله تعالى كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم، من غم بدل من منها، والغم مصدر غممته، أي غطيته ومنه قوله
أتحقر الغم والغرقا
وهذا معنى قوله ومن فوقهم غواش أي قد عمهم العذاب وغمرهم ومن ذلك قوله تعالى فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء، فيمن فتح أنا أبدله من المجرور قبله ومن ذلك قوله تعالى ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، ذلك الثانية بدل من ذلك الأولى ولا يكون بما عصوا بدلاً من قوله بأنهم كانوا لأن العصيان أعم من الكفر، لقوله فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم وأخذهم الربا، ولا تقول مررت برجل فكيف امرأة وقال الله تعالى واجنبني وبني أن نعبد الأصنام فأن بدل من الياء والمعطوف عليه وقد قال سيبويه مررت بي المسكين، لا يجوز، وجاز هذا؛ لأنه بدل اشتمال، هكذا زعم شارحكم، وليس بمستقيم والتقدير واجنبني وبني من أن نعبد الأصنام، أي من عبادة الأصنام، فأن مفعول تعدى إليه الفعل بالجار وقال الذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، فأن يعبدوها بدل من الطاغوت ومن ذلك قوله تعالى فاقطعوا أيديهما جزاء بما نكالاً من الله، نكالاً بدل من الجزاء ولا يجوز أن يكون غير بدل؛ لأن الفعل الواحد لا يعمل في اسمين كل واحد منهما مفعول له ومن ذلك قوله وأولئك هم الكاذبون من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره قال أبو علي لا يكون من أكره استثناء من قوله من كفر لأنه مفرد، فإذن من بدل وتقديره أولئك من كفر إلا من أكره ومن ذلك قوله تعالى جنات عدن التي وعد بدل من يدخلون الجنة وإن شئت كان نصباً على المدح ومن ذلك قوله الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله أي لكن أخرجوا بهذا القول والمعنى أخرجوا من ديارهم بغير حق يجب على الكفار إخراجهم به وليس ببدل من حق، لفساد المعنى، إذ لا


الصفحة التالية
Icon