الفعل لوقوعه على الحرف، وجاز دخولها على الحرف في كلا الموضعين؛ إذ المراد به التأخير، كما جاز دخول لام الابتداء في مثل إن زيداً لطعامك آكل؛ إذ المراد به التأخير إلى الخبر فإذا كان التقدير ما ذكرنا لم يجز أن يكون كم أهلكنا بمنزلة لإلى الله تحشرون في جواز دخول اللام عليها كدخولها في كم، إذا كان دخولها في قوله لإلى الله تحشرون بمنزلة دخولها على الفعل، وعلى حسب ما تكون عليه هذه اللام في سائر مواضعها ومتصرفاتها، فليس يسوغ تقدير دخولها على الفعل في كم والفصل الذي وقع بين اللام وبين تحشرون صار عوضاً عن دخول النون ومما يجري مجرى الفصل المفعول الواقع بين المعطوف و المعطوف عليه في نحو قوله فاستقم كما أمرت، وقوله فأجمعوا أمركم وشركاءكم صار المفعول هنا عوضاً عن إبراز الضمير في نحو قوله اذهب أنت وربك، وهكذا قال ما أشركنا ولا آباؤنا
المتمم الثلاثين
ما جاء في التنزيل وقد حمل فيه اللفظ
على المعنى وحكم عليه بما يحكم على معناه لا على اللفظ


الصفحة التالية
Icon