المعنى ما لكم إله غيره، وهل خالق غير الله، وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ومثله ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ثم قال ومن الذين قالوا إنا نصارى، لأم معنى قوله أخذ الله ميثاق بني إسرائيل واحد؛ فجاء قوله ومن الذين قالوا على المعنى، لا على اللفظ ومن ذلك قوله تعالى فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي، أي هذا الشخص؛ أو هذا المرئي وكذلك قوله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه، لأن الوعظ والموعظة واحد وقالوا في قوله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين إنه أراد به الرحمة هنا المطر، ويجوز أن يكون التذكير هنا إنما هو لأجل فعيل، على قوله
بأعين أعداء وهن صديق
وقوله
لا عفراء منك قريب
وأما قوله تعالى بل الإنسان على نفسه بصيرة، فإنه حمله على النفس لأن الإنسان والنفس واحد، وقيل بل التاء للمبالغة، وقيل بل التقدير عين بصيرة؛ فحذف الموصوف وقال مجاهد بل الإنسان على نفسه شاهد عينه وياه ورجلاه، فيكون الإنسان مبتدأ، والظرف فيما ارتفع به خبر، والهاء العائد من الجملة إلى المبتدأ، وهو المجرور بالإضافة، كما تقول زيد في داره عمرو وعكس الأول قول الحطيئة
| ثلاثة أنفس وثلاثة ذود | لقد جار الزمان على عيالي |