وأما ما ذهب إليه أبو علي، فيما حكينا عنه، فلا، والله أعلم وقال أبو علي في موضع آخر ففي هذا دلالة على وقوع مثال الماضي حالاً، وذلك أن آتينا لا تخلو من أن تكون صفة أو جملة متبعة جملة، على حد هم فيها خالدون، أو حالاً، ولا تكون صفة أم حجتنا معرفة، ولا تكون على حد هم فيها خالدون، وثلاثة رابعهم كلبهم لأنك إن جعلته على ذلك فصلت بين الصلة الموصول بالأجنبي، فإذا امتنعتا ثبت أنه واقع موقع الحال، إذا كانت حالاً لم تفصل بين الصلة والموصول، وكانت على ذلك متصلة بالمصدر الظاهر الذي هو حجتنا فإن قلت فلم لا تكون على قول أبي الحسن في نحو أو جاءكم حصرت، أن يكون على تقدير أو جاءوكم قوم حصرت، ولا يكون على قوله أو جاءوكم قوماً قد حصرت، فإن ذلك لا يكون على حذف الموصوف، كما يكون قوله أو يكون جاءوكم قوماً حصرت؛ لأنك على هذا تحذف الموصول وتبقي بعض صلته وقد قال سيبويه إن ذلك لا يجوز فيه


الصفحة التالية
Icon