قبلكم، أي كتب الصيام مشابهاً كتابته على الذين من قبلكم فالصيام لا يشبه الكتابة، وحق التشبيه أن تشبه كتابة بكتابة، أو صيام بصيام، فأما أن يشبه الصيام بالكتابة فليس بالوفق، إلا أن يدل اشتباه الصيام بالكتابة من حيث كان كل واحد منهما مراداً، وإن لم يكن الآخر وهذا مما يدلك على أن حمل كما، على أنه منصوب
بكتب، أوجه وأبين من أن تجعله متعلقاً بالصيام، ولا يجوز في كما أن يكون صفة لمصدر كتب الذي دل، كتب عليه، في قول من جعل أياماً معمول الصيام، لأنه يفصل بين الصلة والموصول بما هو أجنبي منهما، وما عمل فيه شيءب، أوجه وأبين من أن تجعله متعلقاً بالصيام، ولا يجوز في كما أن يكون صفة لمصدر كتب الذي دل، كتب عليه، في قول من جعل أياماً معمول الصيام، لأنه يفصل بين الصلة والموصول بما هو أجنبي منهما، وما عمل فيه شيء وأما قوله تعالى إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون لا تكون الكاف صفة لمصدر دل عليه كفروا، ولا لمصدر دل عليه قوله لن تغني، للفصل بين الصلة والموصول بالخبر أو بالجملة التي هي أولئك هم وقود النار، وإنما معمول لقوله وقود النار لأنه لا فصل بينهما وأما قوله تعالى الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين، فقوله وقعدوا اعتراض، لأنه يسدد ما يريدونه من تثبيطهم وإقعادهم عن الجهاد مع النبي صلى الله عليه وعلى آله، فقوله لو أطاعونا ما قتلوا في موضع نصب فقالوا ولا يحتاج هنا إلى إضمار فعل آخر كما احتجت إليه في قوله
وقائلة تخشى علي أظنه


الصفحة التالية
Icon