الصفة والموصول بما تراه من الكلام وأما قوله سلام هي حتى مطلع الفجر، فإن حتى متعلق إما بفعل مضمر يدل عليه سلام أو بقوله تنزل الملائكة
فإن قلت فإذا كان متصلاً بقوله تنزل فكيف فصل بين العامل والمعمول بالجملة التي هي سلام؟ فإن ذلك لا يمتنع لأمرين أحدهما أن هذه الجملة ليست بأجنبية؛ ألا تراها تتعلق بالكلام وتسدد والآخر أن تكون في موضع حال من الضمير في قوله تنزل الملائكة والروح فيها مسلمة، فهذا لا يكون فصلاً على هذا الوجه الآخر وأما إذا لم تحمله على هذا وجعلت حتى متعلقاً بفعل مضمر، فلا يخلو من أن يتعلق بهي أو سلام، فلا يتعلق بهي، لأنه لا معنى فعل فيه، ولا يجوز أن يتعلق أيضاً بسلام، لأنك تفصل حينئذ بين الصلة والموصول بالمبتدأ، ألا ترى أن سلاماً مصدر، فإذا لم يجز هذا أضمرت ما يدل عليه سلام، فكأنك قلت تسلم حتى فإن قلت فلم لا تضمر فعلاً بعد هي مما يتعلق به، ويكون المبتدأ الذي هو هي قد أخبر عنه بأنه سلام، وأنها حتى مطلع الفجر مثل حلو حامض، كأنه أراد أن يعلم أنه سلام، وأنه إلى هذا الوقت، فإن الإفادة بأنها إلى مطلع الفجر ليست بحسنة، لأن ذلك قد علم من غير هذا المكان، فإذا كان كذا حملناه على باب إذ تدعون إلى الإيمان ولهذا لم نجعل حتى خبر هي، وسلام لهي آخر، ولأنه إذا لم يكن من باب حلو حامض، فلا يكون من باب هو قائم، أولى، وإن جعلت هي فاعل سلام، وحتى في موضع الخبر، فهو وجهه قال عثمان لا يلزم إذا جعلت حتى متعلقة بسلام أن تكون فصلت بينهما بهي، لأن سلاماً في موضع مسلمة، وأنشد



الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2026
Icon
فهلا سعيتم سعى عصبة مازن وهل كفلائي في الوفاء سواء