أنقص من الدلالة على حذف المضاف إليه منه، لأنها يعلم منها أن معناها الإضافة كيف كانت موصولة، كالعلم بأنها أبداً مقتضية للإضافة فإذا لم تعوض من حذف صلتها شيء كان ألا تعوض من حذف إضافتها في النداء
وإن قال قائل فإذٍ ليس بمتمكن، وقد عوض إضافتها لما حذفت منها يومئذ وحينئذ وقوله ومن خزي يومئذ، ومن فزع يومئذ، وعذاب يومئذ، فما تنكر أن تعوض أي في النداء إذا حذف المضاف إليه، فإن لم يعوض من بعض وكل قيل له أي أشبه ببعض وكل في اللفظ، والمعنى بحمله عليهما أولى من حملها على إذ على انه لا يلزم إذا عوض إذ أن يعوض أي، لما ذكرنا من دلالتها على المضاف إليه بمعناها ولفظها، ولأنها في موضع حذف، وليست إذ كذلك، ألا تراها أنها لا تدل على إضافة كما تدل أي عليه، وإنما تدل على وقت ماض، ولا تتمكن تمكن أي لأنها تتصرف في وجوه الإعراب، وإذ إنما تمكنت في موضعين هذا أحدهما، وكأنه كره أن يسلب ذلك ولا يعوض منه، وأي أمكن منها وأشد تصرفاً، فلم يلزم العوض منها من حيث لزم في إذ، ولأنهم قالوا اضرب أي أفضل، فحذفوا الصلة منه والإضافة ولم يعوضوا مع حذف شيئين، فلأن لا يعوض في النداء أولى، وقد استقصينا هذا في الخلاف
الرابع والثلاثون
ما جاء في التنزيل من حروف الشرط
دخلت عليه اللام الموطئة للقسم