فمن ذلك قوله تعالىولئن اتبعت أهواءهم، ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك، وإن أطعتموهم إنكم لمشركون وقوله ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس وقوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله وقوله ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك وقوله لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار وقوله لمن تبعك منهم لأملأن جهنم هذا ونحوه من الآي دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر، على تقدير والله لئن اتبعت أهواءهم؛ يدل على صحة هذا، وأن الجواب جواب قسم مضمر دون جواب الشرط، ثبات النون في قوله لا يأتون بمثله وقوله لا يخرجون معهم، ولو كان جواب الشرط لم يقل لنذهبن، ولا ليولن ولا إنه ليئوس، ولا إنكم لمشركون، ولا ما تبعوا قبلتك والجواب جواب قسم مضمر دون جواب الشرط، فلا يجوز والله لئن تأتني آتك، وإنما يقال والله لئن تأتني لأتينك وأصل هذا الكلام أن تقول والله لآتينك، ثم بدا له عن الحلف بالبتات فقال والله إن تأتني، فإذا أضمروا القسم دخلت اللام على إن تؤذن بالقسم المضمر الذي ما بعده جوابه، فهذا مساغ هذا الكلام فقول من قال إن الفاء في قوله إنكم لمشركون مضمرة، ذهاب عن الصواب، وكذا إنه ليؤوس كفور، ليست الفاء هناك مضمرة بتة وأما قوله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة ففيه وجهان أوجههما أن يكون من بمعنى الذي، واشتراه صلته، ويكون قوله ماله في الآخرة خبر المبتدأ ويجوز أن يكون من شرطاً، واشتراه جزم بمن، ويكون ماله جواب القسم المضمر، على تقدير والله ماله وإنما قلنا إن الأول أوجه، لأنهم قد أجروا علموا في كلامهم مجرى القسم، فتكون اللام التي في لقد جواب القسم، ويكون لمن اشتراه جواب لقد علموا، فيكون هذا قسماً داخلاً على قسم؛ فلا يجوز، ولا يلزم هذا في الوجه الأول فأما قوله وإذ أخذ