يأبى الظلامة منه النوفل الزفر
كان التقدير ولو نشاء لجعلنا منكم مثل ملائكة، أي فلا تعصون كما لا يعصون، فأجبرناكم على الطاعة وقال أبو علي لك به أب، أي بمكانه، فقولك بمكانه في موضع ظرف والعامل فيه لك وكذلك لهم فيها دار الخلد فيها ظرف، والعامل فيه لك وكذلك لهم فيها دار الخلد فيها ظرف، والعامل فيه لهم ويجوز على قول الشاعر
| أفادت بنو مروان قيساً دماءنا | وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل |
وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل
لا يكون إلا مستقراً، فإذا صح هذا هاهنا وجب جواز كونه مستقراً في الآية أيضاً، وكما تجعل هذا بمنزلة الظرف كذلك تجعل الجار والمجرور في موضع المفعول من قوله
| بنزوة لص بعد ما مر مصعب | بأشعث لا يفلي ولا هو يقمل |
| أخو رغائب يعطيها ويسألها | يأبى الظلامة منه النوفل الزفر |
وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل
في هذا غاية البيان والكشف، ألا ترى أنه لا يجوز أن يعتقد أن الله تعالى ظرف لشيء ولا متضمن له، فهو إذاً على حذف المضاف، أي عدل الله حكم ومثله فاسأل به خبيراً أي اسأل الله خبيراً
السادس والثلاثون
ما جاء في التنزيل من الحروف الزائدة
في تقدير وهي غير زائدة في تقدير آخر