المفعول على المضاف إليه، قالوا وهذا ضرورة ليس بضرورة، لأنه قد كثر عندهم ذلك، وأنشدوا فيه أبياتاً جمة فمن ذلك قوله
كأن أصوات من إيغالهن بنا... أواخر الميس أصوات الفراريج
أي كأن أصوات أواخر الميس وقال
هما أخوا في الحرب من لا أخا له
أي هما أخو من لا أخ له في الحرب وقال
بين ذراعي وجبهة الأسد
أي بين ذراعي الأسد وجبهته وقال
كأن برذون أبا عصام... زيد حمار دق باللجام
أي برذون زيد يا أبا عصام حمار دق باللجام ومن ذلك ما قاله أبو الحسن في قول الله تعالى من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس أي إنه لراد من شر الوسواس الخناس من الجنة والناس الذي يوسوس في صدور الناس ومنه قوله تعالى اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون، أي اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم وقيل في قوله والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة إن تقديره والذين يظاهرون من نسائهم فتحرير رقبة ثم يعودون قال أبو الحسن المعنى فتحرير رقبة لما قالوا ثم يعودون إلى نسائهم فإن قلت كيف جاز أن تقدر لما قالوا متعلقاً بالمصدر، وهو متقدم قبله؟ قيل لا يمتنع أن يتقدم على وجه التبيين، ليس إنه متعلق بالصلة، ألا ترى قوله
تقول ودقت نحرها بيمينها... أبعلي هذا بالرحى المتقاعس
وقوله
كان جزائي بالعصا أن أجلدا


الصفحة التالية
Icon