لم يجعلوه متعلقاً بجزائي، ولكن جعلوه تبييناً للجلد، وكذلك ما ذكره أبو الحسن وأما التقديم والتأخير الذي قدر، فمثله كثير، ويجوز أن يكون التقدير والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون للقول، والقول في المعنى المقول، كالخلق بمعنى المخلوق، ألا ترى أن الذي يعاد هو الجسم، فلهذا كان الخلق بمعنى المخلوق، في قوله هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده فإن قلت وكيف وقع اللام موقع إلى في قولك عدت إلى كذا فإنه لا يمتنع، ألا ترى أنه قد جاء قل يهدي للحق على أن اللام في قول من يخالف في هذا التأويل بمعنى إلى ومثله فاستمع إلى لما يوحى، أي فاستمع إلى ما يوحى لا بد من ذلك، لا سيما في قراءة الزيات وأنا اخترتك فاستمع، ويكون التقدير فاستمع لأنا اخترناك إلى ما يوحى، ولو لم تحمله على هذا لكان التقدير فاستمع لأنا اخترناك لما يوحى، فتعلق اللامين بقوله فاستمع، وقد قال لا يتعدى فعل بحر في جر متفقين فإن قلت ولم لا تحمل وأنا اخترتك على نودي في قوله نودي يا موسى أني أنا ربك وأنا اخترتك، أي نودي بأني أنا ربك وأنا اخترتك قيل إن اخترناك قراءة حمزة، وهي تقرأ إني أنا ربك، مكسورة الألف، فكيف تحمله عليه وقد ذكرنا ما في هذا البيان والاستدراك ومن ذلك قوله تعالى إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعف لهم اضطرب قول أبي علي في هذه الآية، وله كلام في الحجة وكلام في الإغفال وكلام في الحليبات وهو أجمع الثلاثة قال في الحليبات


الصفحة التالية
Icon