ذلك جزيناهم ببغيهم، أي جزيناهم ذلك، فقدم المفعول الثاني وقال ذلك جزيناهم بما كفروا، أيجزيناهم ذلك بكفرهم وقال وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها أي مجرميها أكابر وقال وجعلوا لله شركاء الجن، أي الجن شركاء وقال والله يؤتي ملكه من يشاء أي يؤتي من يشاء ملكه وقال تؤتي الملك من تشاء، أي تؤتي من تشاء الملك وأما قوله تعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة جاء في التفسير أن قريشاً في الجاهلية كانت تكثر التزوج بغير عدد محصور، فإذا كثر على الواحد منهم مؤن زوجاته وقل ماله مد يده إلى ما عنده من أموال اليتامى، فحل له الأربع وإلى هذا الوجه أشار أبو علي بعدما حكى عن أبي العباس في كتابه في القرآن تعجب الكسائي من كون فانكحوا ما طاب لكم جواباً لقوله وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى قال وقاله أبو عبيد، وليس هذا الجواب، فإنما الجواب في قوله فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، كأنه قال فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة فقال أبو علي جواب إن خفتم الفاء في فواحدة، كأنه في التقدير إن خفتم ألا تقسطوا، إن كثرت عليكم مؤن الزوجات وأحوجتهم إلى مال اليتامى أي فانكحوا واحدة وقوله فانكحوا ما طاب اعتراض بين الشرط والجزاء، مثل قولك إن زيداً - فافهم ما أقول - رجل صدق قال ولما كان الكلام باعتراض الجملة المسددة للشرط كرر الشرط ثانياً، فقيل فإن خفتم ألا تعدلوا وهو قوله وإن خفتم ألا تقسطوا وهذه الجملة متأخرة معنىً، أي في حال الضيق واحدة، وفي السعة أربع والقصة عن عكرمة والشرح لأبي علي قال قوم إنهم كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا، فقيل كما خفتم في ذا فخافوا الزنا وأتوا الكلالة عن مجاهد وقيل كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموال اليتامى ولا يخافون أن يعدلوا في النساء عن سعيد بن جبير وقيل التقدير ألا