ومن ذلك قوله ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء إلى قوله وأن تقوموا لليتامى بالقسط ما في موضع الرفع بالعطف على الضمير في يفتيكم، أي يفتيكم الله فيهن، ويفتيكم أيضاً القرآن الذي يتلى عليكم، وفي من قوله في يتامى النساء من صلة يتلى، والمستضعفين جر عطف على يتامى النساء، وأن تقوموا لليتامى بالقسط جر عطف على المستضعفين ويجوز في المستضعفين أن يكون عطفاً على قوله في الكتاب، أي يتلى عليكم في الكتاب وفي حال المستضعفين وجاء في التفسير إنهم كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الأطفال، فلما فرض الله تعالى المواريث في هذه السورة شق ذلك على الناس فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية و ما كتب لهن يعني الميراث عن ابن عباس وقيل إنهم كانوا لا يؤتون النساء صدقاتهن ويتملكها أولياؤهن، فلما نزل قوله وآتوا النساء صدقاتهن نحلة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله - فأنزل الله هذه الآية وما كتب لهن يعني من صداق قيل إنه وارد في ولي اليتيم، كان لا يتزوجها وإن حلت له، ويعضلها ولا يزوجها طمعاً في مالها، لأنه لا يشاركه الزوج فيه، فنزل ذلك فيه ومعنى ترغبون أن تنكحوهن أي ترغبون عن نكاحهن ومن ذلك قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قوله في الحياة الدنيا لا يخلو من تعلقه بحرم، أوبزينة، أو بأخرج، أو بالطيبات، أو بالرزق؛ فجوز تعلقها بحرم، أي حرم ذاك إذ ذاك ومنع من تعلقها بزينة كما يمتنع الضرب الشديد يوم الجمعة، إن علقت اليوم بالضرب، لكون المصدر موصوفاً فإن قلت فقد جاء إذا فرحين، فإن اسم الفاعل ليس كالمصدر، لأن الوصف يؤذن بانقضاء أجزائه، والوصل يؤذن ببقاءه وجوز أن يتعلق بالطيبات وبالرزق وبأخرج فإن قلت فإن أخرج في صلة التي، والطيبات في