صفة اللام، والرزق مصدر، فكيف يوصل بهذه الأشياء، وهي للذين آمنوا فاصلة؟ فإنه قد جاء والطلاق عزيمة ثلاثاً، وجزاء سيئة بمثلها، لأنه يسدد الأول ويجوز أن يتعلق بالطيبات، تقديره والمباحات من الرزق ويجوز أن يتعلق بآمنوا الذي هو صلة للذين آمنوا في الحياة الدنيا ثم انظر ما أغفله أبو علي من الفصل بين الصلة والموصول بقوله والطيبات من الرزق، لأن هذا غير معطوف على قوله زينة الله ولا يمكن أبو علي أن يجيب عن هذا الفصل بأنه مما يسدد القصة، وإذا كان العطف على الموصول يتنزل منزلة، صفته في منع تعلق شيء به بعد العطف، فالعطف على ما قبل الموصول أولى بالمنع وأحق، لأن قوله والطيبات منصوب بحرم لا بأخرج، وفي تعلقه بالطيبات نظر، لأن قوله من الرزق بيان للطيبات يتنزل منزلة الحال، وكما يمنع النعت بما قبله فكذلك الحال، إلا أن لأبي علي أن ينحو بهذا البيان نحو التمييز فيتوجه له حينئذ الفرق بينه وبين الحال وجوز في الإغفال تعلقها بآمنوا في الذين، وبمحذوف في موضع الحال، والعامل فيه معنى اللام، فعلى هذا يكون فيه ضمير وعلى الأولين لا ضمير ولا يجوز تقديمه على الذين في الوجهين أعني الحال والتعلق بآمنوا ويجوز في الوجه الآخر التقديم، كما جاز كل يوم لك ثوب؛ وهي مبتدأ واللام خبره، وخالصة أيضاً كحلو حامض، فيمن رفع، و فيمن نصب حال، ولم يجز أن يتعلق بأخرج لأنه فصل به، أعني في الحياة الدنيا بين المبتدأ وخبره، فيمن رفع؛ وبين الحال وذي الحال فيمن نصب، لكون في الحياة الدنيا أجنبية من هذه الأشياء، ثم لم يرتض من نفسه أن يظن به ما يخطر بخاطر من أن هذا ظرف، والظروف يتلعب بها، فذكره حجة لأبي الحسن ومن ذلك قوله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله قالوا إن التقدير له معقبات من أمر الله، فيكون من أمر الله معمول الظرف الذي هو قوله له وقيل يحفظونه عند نفسه من أمر الله، ولا راد لأمره ولا مانع لقضائه وقيل إن لا