مضمر، أي لا يحفظونه من أمر الله وقيل في المعقبات حراس الأفراد الذين يتعاقبون الحرس عن ابن عباس وقيل إنه ما يتعاقب من الله وقضائه في عباده عن عبد الرحمن ابن زيد وقيل إنهم الملائكة، إذا صعدت ملائكة الليل عقبتها ملائكة النهار، وإذا صعدت ملائكة النهار عقبتها ملائكة الليل عن مجاهد
وقيل في من بين يديه أي من أمامه وورائه وهذا قول من زعم أن المعقبات حراس الأفراد وقيل في الماضي والمستقبل وهذا قول من زعم أن المعقبات ما يتعاقب من أمر الله وقضائه وقيل من هداه وضلالته وهذا قول من زعم أنه الملائكة وقيل يحفظونه من أمر الله، أي من تلك الجهة وقع حفظهم له، أي حفظهم إياه إنما هو من أمر الله، كما يقال هذا من أمر الله عن سعيد بن جبير فإذا حملته على التقديم كان قوله من بين يديه متعلقاً بقوله يحفظونه، والتقدير له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه قال النخعي فيكون الظرف فاصلاً بين الصفة والموصوف، فنظيره إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً، جمع راصد يعني الملائكة يحفظون النبي - صلى الله عليه وعلى آله - من الجن والإنس، وهم أربع ومن ذلك قوله كما أخرجك ربك من بيتك بالحق قيل الكاف من صلة ما قبله وقيل من صلة ما بعده فمن قال هي من صلة ما قبله، قال كما أخرجك أي كما ألزمك الخصال المتقدم ذكرها التي تنال بها الدرجات، ألزمك الجهاد وضمن النصرة لك والعاقبة المحمودة وقيل بل المعنى الأنفال لله والرسول مع مشقتها عليهم، لأنه أصلح لهم، كما أخرجك ربك من بيتك بالحق مع كراهتهم، لأنه أصلح لهم وقيل هو من صلة ما بعده، والتقدير يجادلونك في الحق متكرهين كما كرهوا إخراجك من بيتك وقيل أن يعمل فيه بالحق، يعني هذا الحق كما أخرجك ربك جائز حسن وقيل التقدير يجادلونك في القتال كما جادلوا في الإخراج ومن قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان، ثم قال ذواتا أفنان فقوله ذواتا صفة لجنتين، أي جنتان ذواتا


الصفحة التالية
Icon