بالإنزال وقيل فلا يضيق صدرك بأن يكذبوك عن الفراء فيكون اللام متعلقاً بالحرج ومن ذلك قوله وأنفسهم كانوا يظلمون، أي كان يظلمون أنفسهم ومنه وباطل ما كانوا يعلمون، وأهؤلاء إياكم كانوا يعبدون هذا يدل على جواز يقوم كان زيداً، ألا ترى أن أنفسهم منتصب بيظلمون، فإذا جاز تقديم مفعوله جاز تقديمه وجاز وقوعه موقع المعمول فأما قوله وذكرى للمؤمنين ففي موضعه ثلاثة أقوال رفع بالعطف على كتاب، وقيل بل مبتدأ مضمر وإن شئت كان نصباً بتذكر، أي لتنذر فتذكر وإن شئت هو جر باللام، أي لتنذر وللذكرى
وضعفه ابن عيسى فقال باب الجر ضيق لا يتسع فيه الحمل على المعاني وليس الأمر كما قال، لأنا عرفنا أن تعد اللام مضمرة، وكأنه قال للإنذار به وذكرى للمؤمنين، وإذاً جاء كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا، والتقدير وبعد أن شهدوا، لم يكن لنظر أبي الحسن مجال في هذا الباب، وابن من أنت من أبي علي، وكلامك ما تراه من الاختصار والإيجاز فأما قوله تعالى فإذا هم فريقان يختصمون فإن العامل في إذا محذوف، كقولك خرجت فإذا زيد، فبالحضرة زيد، فيكون فريقان بدلاً من هم؛ وإن كان متعلقاً بالمحذوف، فيكون الإخبار عن المبدل منه وقد قال
| وكأنه لهق السراة كأنه | ما حاجبيه معين بسواد |