أخبر عن المبدل منه، والإخبار في الآية إذا قدرت قوله فريقان بدلاً من هم كان متعلقاً بمحذوف، كما يكون مع البدل منه فكذلك يجوز أن تجعل قوله فريقان يختصمون الخبر عن هم، فإذا قدرته كذلك أمكن أن تعلق إذا بما في فريقان من معنى الفعل، وإن شئت علقته بالاختصام، و قال يختصمون، على المعنى ويجوز أن تجعل الفريقان الخبر ونجعل يختصمون وصفاً، فإذا قدرته كذلك تعلق إذا بما في الفريقان من معنى الفعل، ولا يجوز أن يتعلق بيختصمون، لأن الصفة لا تتقدم على الموصوف ألا ترى أنه لم يجز أزيداً أنت رجل تضربه، إذا جعلت تضرب وصفاً وأجاز المازني زيداً أنت رجل تكرمه، على أن يكون تكرمه خبراً ثانياً لأنت لا وصفاً للنكرة ويجوز أن تجعل يختصمون حالاً من هم، وتجعل فريقين بدلاً، فالعامل في الحال الظرف، كقوله فيها زيد قائماً وقال في موضع آخر يختصمون وصف أو حال والحال من أحد الشيئين إما من الضمير في فريقان لأنه منصوب، ألا تراهم قالوا يومئذ يتفرقون، وليس كذا والآخر أن يكون حالاً مما في ذا من معنى الفعل، وذاك إذا جعلته على قولهم حلو حامض، فإنه على هذا التقدير متعلق بمحذوف، فإذا تعلق بالمحذوف كان بمنزلة قولهم في الدار زيد قائماً فإذا لم تجعله على هذا الوجه لم يجز أن ينتصب عنه حال، ألا ترى أنك إذا لم تجعله على قولهم حلو حامض، كان فريقان خبر هم الواقعة بعد إذا، وإذا كان كذلك كان إذا في موضع نصب مما في قوله فريقان من معنى الفعل، فليس في إذا ضمير لتعلقه بالظاهر، فإنما ينصب الحال إذا تعلق بمحذوف خبراً لهم وأما قوله تعالى وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين، يحتمل أن يكون أتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة؛ فحذف المضاف، ويجوز أن يكون محمولاً على موضع في هذه الدنيا كما قال
إذا ما تلاقينا من اليوم أوغد


الصفحة التالية
Icon