فمن ذلك ما قاله القاسم في قوله تعالى لم يتسنه إنه من قوله من حمأ مسنونٍ، أي يتغير، ثم أبدلت من النون الأخيرة ياء، فصار يتسنى، فإذا جزمت قلت لم يتسن، كما تقول لم يتغن، ثم تلحق الهاء لبيان الوقف وقيل هو من السنة، تسنى، أي مرت عليه السنون فتغير ومن أثبت الهاء في الوصل، فلأنهم قالوا سنة وسنهات، فيكون الهاء لام الفعل ومن ذلك قوله تعالى فهي تملى عليه بكرةً وأصيلا، أي تمل، لقوله فليملل وليه يقال أمللت، وأمليت ومن ذلك قوله ثم ذهب إلى أهله يتمطى، والأصل يتمطط قالوا لأنه من المطيطاء ومنه قوله وقد خاب من دساها، أي دسها بالفجور والمعاصي، فأبدلت من اللام ياء، فصار دساها ومنه قوله تعالى فدلهما بغرور، أي دللهما، لقوله هل أدلك ويكون فعل، دلى يدلى، الذي مطاوعه تدلى كقوله
هما دلتاني من ثمانين قامة