ويده فوق رأسه، بلا واو، لكان حسنا، وإذا كان كذلك فقد يجوز ألا تقدر الواو، يدلك على أن قوله، وهم قائلون جملة في موضع مفرد، قوله أرأيتكم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً، فقوله أوهم قائلون بمنزلة نهارا
الثالث والخمسون
ما جاء في التنزيل من الحروف التي أقيم بعضها مقام بعض
وهذا الباب يتلقاه الناس معسولا ساذجا من الصنعة، وما أبعد الصواب عنهم، وأوقفهم دونه، وذلك أنهم يقولون إن إلى يكون بمعنى مع ويحتجون لذلك بقول الله تعالى من أنصارى إلى الله، أي مع الله وقال الله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم، أي مع امولكم ويقولون في بمعنى على، ويحتجون بقوله تعالى ولأصلبنكم في جذوع النخل، أي عليها وهذا في الحقيقة من باب الحمل على المعنى فقوله من أنصارى إلى الله معناه من يضيف نصرته إلى نصرة الله، وكذا ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم أي مضمومة إليها، وكذلك قوله هل لك إلى أن تزكى، وأنت إنما تقول هل لك في كذا؟ لكنه لما كان هذا دعاء منه صلى الله عليه وعلى آله له صار تقديره أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى وأما قوله ولأصلبنكم في جذوع النخل، فليس في بمعنى على، وإنما هو على بابه، لأن المصلوب في الجذع، والجذع وعاء له
الرابع والخمسون
ما جاء في التنزيل من اسم الفاعل المضاف إلى المكنى
وذلك قد جاء في التنزيل في ستة مواضع فمن ذلك قوله تعالى واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وقال فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجلٍ هم بالغوه وقال الله تعالى لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس وقال الله تعالى إنا منجوك وأهلك وقال إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه وقال إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين فهذه ستة مواضع فالهاء والكاف في هذه الآي جرٌّ عندنا


الصفحة التالية
Icon