ما اجتمع عليه القراء في قوله تعالى ومنهم الصالحون ومنهم دون ذلك وقوله تعالى وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك ومثله وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس ومثله لقد تقطع بينكم فيمن نصب ومثله يوم القيامة يفصل بينكم، مرتبا للمفعول، لما جرى بين في كلامهم منصوبا بقاه على النصب قال سيبويه وسألته عن قولهم في الأزمنة كان ذلك زمن زيدٍ أمير؟ فقال لما كانت بمنزلة إذ أضافوها إلى ما قد عمل بعضه في بعض، كما يدخلون إذ على ما قد عمل بعضه في بعض فلا يغيرونه، فشبهوا هذا بذاك ولا يجوز هذا في الأزمنة حتى تكون بمنزلة إذ، فإن قلت يكون هذا يوم زيد أمير، خطأ حدثنا بذلك عن يونس عن العرب في ذلك، لأنك لا تقول يكون هذا إذا زيد أمير قال أبو عثمان جملة هذا الباب إن الزمان إذا كان ماضيا أضيف إلى الفعل أو إلى الابتداء والخبر، لأنه في معنى إذ، فأضيف إلى ما يضاف إليه، وإذا كان لما لم يقع لم يضف إلا إلى الأفعال، لأنه في معنى إذا وإذا هذه لا تضاف إلا إلى الأفعال
قلت وفي التنزيل يوم هم بارزون، و يوم هم على النار يفتنون وفيما اكتسى المضاف من المضاف إليه التأنيث وتوفى كل نفسٍ و اليوم تجزى كل نفسٍ، وقوله ثم توفى كل نفس، جاء تأنيث الفعل في هذه الآي وأمثالها، لأن كلا لما أضيف إلى المؤنث اكتسى منه التأنيث ليكون حجة لقراءة الحسن تلتقطه بعض السيارة و كل ك بعض و بعض ك كل
؟السابع والخمسون
ما جاء في التنزيل وصار المضاف إليه عوضا
من شيء محذوف
فمن ذلك قوله تعالى رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقام الصلاة، وأنت تقول أقمت إقامة، فإذا قلت إقام الصلاة، حذفت التاء، ويصير المضاف إليه عوضا من التاء نظيره في الأنبياء فعل الخيرات وإقام الصلاة وقد شاع كون المضاف إليه بدلاً من التنوين والألف واللام
الثامن والخمسون
ما جاء في التنزيل معطوفا وليس المعطوف
مغايرا للمعطوف عليه وإنما هو هو أو بعضه