فمن ذلك قوله تعالى ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا، إن حملت الكلام على المعنى وقلت إن التقدير أحرص من الناس، كان الذين أشركوا داخلين معهم، وخصوا بالذكر لشدة عنادهم ومثله من كان عدواًّ لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ومثله إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ومثله ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياءً، و الضياء في المعنى هو الفرقان وقال ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم فأما قوله فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمان، فالشافعي يجعله من هذا الباب فيقول، لو قال رجل والله لا آكل الفاكهة؛ فأكل من هذين يحنث، وجعله من هذا الباب ك جبريل وميكال وأبو حنيفة يحمله على أصل العطف من المغايرة دون ما خص بالذكر بعد الواو، إما تعظيماً، وإما لمعنى آخر ومثله الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين، إلى قوله والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين وحكى سيبويه مررت بزيد وصاحبك، ولا يجوز فصاحبك، بالفاء، خلافا لأبي الحسن الأخفش وقال تلك آيات الكتاب وقرآنٍ مبين وفي موضع آخر تلك آيات القرآن وكتابٍ مبين والكتاب والقرآن واحد فأما قوله، تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق فيكون من هذا الباب، فيكون الذي في موضع الجر، أي تلك آيات الكتاب المنزل إليك، ويرتفع الحق إذاً بإضمار مبتدأ، ويكون الذي مبتدأ، و الحق خبرا له
التاسع والخمسون
ما جاء في التنزيل من التاء في أول المضارع
فيمكن حمله على الخطاب أو على الغائبة


الصفحة التالية
Icon