صفحة رقم ٢٥٦
أما الصيام ففيه قولان :
أحدهما : صيام ثلاثة أيام، وهذا قول مجاهد، وعلقمة، وإبراهيم، والربيع، وبه قال الشافعي.
والقول الثاني : صيام عشرة أيام كصيام المتمتع، وهو قول الحسن وعكرمة.
وأما الصدقة ففيها قولان :
أحدهما : ستة مساكين، وهو قول من أوجب صيام ثلاثة أيام. والقول الثاني : إطعام عشرة مساكين، وهو قول من أوجب صيام عشرة أيام.
وأما النسك فشاة.
ثم قال تعالى :) فَإِذَا أَمِنتُم ( وفيه تأويلان :
أحدهما : من خوفكم.
والثاني : من مرضكم.
) فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلى الْحَجِّ فَمَا استَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ( اختلفوا في هذا المتمتع على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه المُحْصَرُ بالحج، إذا حَلَّ منه بالإحصار، ثم عاد إلى بلده متمتعاً بعد إحلاله، فإذا قضى حجَّه في العام الثاني، صار متمتعاً بإحلالٍ بيْن الإحْرَامَين، وهذا قول الزبير.
والثاني : فمن نسخ حَجَّهُ بعمرة، فاستمتع بعمرة بعد فسخ حَجِّهِ، وهذا قول السدي.
والثالث : فمن قَدِمَ الحرم معتمراً في أشهر الحج، ثم أقام بمكة حتى أحرم منها بالحج في عامِهِ، وهذا قول ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وعطاء، والشافعي.
وفي ) فَمَا استَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ( ما ذكرناه من القولين.
ثم قال تعالى :) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّمٍ فِي الْحَجِّ ( اختلفوا في زمانها من الحج على قولين :


الصفحة التالية
Icon