صفحة رقم ٣٢٤
والسادس : أنه اسم من أسماء الله، مأخوذ من الاستقامة، قال أمية بن أبي الصلت :
لم تُخلَق السماءُ والنجوم
والشمسُ معها قمر يقوم
قدّرهَا المهيمن القيوم
والحشر والجنة والحميم
٨٩ ( إلاّ لأمرٍ شأنه عظيم ) ٨٩
) لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ( السِّنةُ : النعاس في قول الجميع، والنعاس ما كان في الرأس، فإذا صار في القلب صار نوماً، وفرَّق المفضل بينهما، فقال : السِّنة في الرأس، والنعاس في العين، والنوم في القلب. وما عليه الجمهور من التسوية بين السِّنة والنعاس أشبه، قال عدي بن الرقاع :
وسْنَانُ أقصده النعاس فرنقت
في عينه سنة وليس بنائم
) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ( فيه وجهان :
أحدهما : ما بين أيديهم : هو ما قبل خلقهم، وما خلفهم : هو ما بعد موتهم.
والثاني : ما بين أيديهم : ما أظهروه، وما خلفهم : ما كتموه.
) وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ ( أي من معلومه إلا أن يطلعهم عليه ويعلمهم إياه.
) وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ( في الكرسي قولان :
أحدهما : أنه من صفات الله تعالى.
والثاني : أنه من أوصاف ملكوته.
فإذا قيل إنه من صفات ففيه أربعة أقاويل :