صفحة رقم ٣٧٧
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " ( قوله عز وجل ) وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ( أي يصغي إلى كل أحد، فيسمع منه، قال عدي بن زيد :
أيها القلب تعلّل بددن
إن همي من سماع وأذن
) قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ ( أي يسمع الخير ويعمل به، لا أذن شر يفعله إذا سمعه.
قال الكلبي : نزلت هذه الآية في جماعة من المنافقين كانوا يعيبون النبي ( ﷺ ) ويقولون فيه ما لا يجوز، فنزلت هذه الآية فيهم.
وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : أنهم كانوا يعيبونه بأنه أذن يسمع جميع ما يقال له، فجعلوا ذلك عيباً فيه.
والثاني : أنهم عابوه فقال أحدهم : كفوا فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا، فقالوا : هو أُذن إذا أجبناه وحلفنا له صدقنا، فنسبوه بذلك إلى قبول العذر في الحق والباطل، قاله الكلبي ومقاتل.
وقيل إن قائل هذا نفيل بن الحارث.
( التوبة :( ٦٢ - ٦٣ ) يحلفون بالله لكم.....
" يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم " ( قوله عز وجل ) أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ( فيها ثلاثة أقوال :


الصفحة التالية
Icon