صفحة رقم ٤٣٣
) لَعَلّكَ تَرْضَى ( أي تعطى، وقرأ عاصم والكسائي ) تُرضى ( بضم التاء يعني لعل الله يرضيك بكرامته، وقيل بالشفاعة.
( طه :( ١٣١ - ١٣٢ ) ولا تمدن عينيك.....
" ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " ( قوله عز وجل :) وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ... ( فيه وجهان :
أحدهما : أنه أراد بمد العين النظر.
الثاني : أراد به الأسف.
) أَزْوَاجاً ( أي أشكالاً، مأخوذ من المزاوجة.
) زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ( قال قتادة : زينة الحياة الدنيا.
) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ( يعني فيما متعاناهم به من هذه الزهرة، وفيه وجهان :
أحدهما : لنفتنهم أي لنعذبهم به، قاله ابن بحر.
الثاني : لنميلهم عن مصالحهم وهو محتمل.
) وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( فيه وجهان :
أحدهما : أنه القناعة بما يملكه والزهد فيما لا يملكه.
الثاني : وثواب ربك في الآخرة خير وأبقى مما متعنا به هؤلاء في الدنيا.
ويحتمل ثالثاً : أن يكون الحلال المُبْقِي خيراً من الكثير المُطْغِي.
وسبب نزولها ما رواه أبو رافع أن النبي ( ﷺ ) استلف من يهودي طعاماً فأبى أن يسلفه إلا برهن، فحزن وقال :( إني لأمين في السماء وأمين في الأرض، أحمل درعي إليه ) فنزلت هذه الآية.


الصفحة التالية
Icon