هذا كان في بيت عنيا في عبر الأردن حيث كان يوحنا يعمد.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٧٦
قال لوقا : فأما هيرودس رئيس الربع فكان يوحنا يبكته من أجل هيروديا امرأة أخيه فيلفوس ولأجل الشر الذي كان هيرودس يفعله، وزاد على ذلك أنه طرح يوحنا في السجن ؛ وقال مرقس وقد ذكر آيات أظهرها المسيح : وسمع هيرودس الملك وقال : إن يوحنا المعمدان قام من الأموات، ومن أجل تلك القوات يعمل، وقال آخرون : إنه ألياء، وآخرون : إنه نبي كواحد من الأنيباء، فلما سمع هيرودس قال : أنا قطعت راس يوحنا ؛ وفي متى : وفي ذلك الزمان سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع فقال لغلمانه : هذا هو يوحنا المعمدان، وهو قام من الأموات، من أجل هذه القوات يعمل، وكان هيرودس قد أمسك يوحنا وشده وجعله في السجن، وقال مرقس : وحبسه من أجل هيروديا امرأة فيلفوس، لأنه كان قد تزوجاه وقال له يوحنا : ما يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك، وكانت هيروديا حنقة عليه تريد قتله، ولم تقتله لأن هيرودس كان يخاف من يوحنا، لأ، ه يعلم أنه رجل صديق قديس ويحفظه ويسمع منه كثيراً بشهوة، وكان في يوم من الزمان وافى هيرودس مولود، فصنع وليمة لعظمائه ورؤسائه ومقدمي الجليل، ودخلت ابنة هيروديا فرقصت، فوافق ذلك هيرودس وجلساءه، فقال الملك للصبية : سلي ما أردت فأعطيك! وحلف لها أني أعطيك ما سألت ولو كان نصف ملكي، فخرجت وقال لأمها : أي شيء أسأله ؟ فقالت : رأس يوحنا المعمدان، فرجعت للوقت بسرعة إلى الملك وسألت يوحنا على طبق، فحزن الملك، ومن أجل اليمين ولامنكبين لم ير منعها، فأنفذ سيافاً من ساعته وأمر أن يؤتى برأسه في طبق،
٨٦