ولما وصف المفتون الذين هم العلماء ملوحاً إلى نصح وليهم لهم، وعرف من حالهم أنهم أعداء الشيطان، وعرف أن أضدادهم أولياؤه ؛ أتبعه وصف الجاهلين وغش أوليائهم لهم والكل غير متقين، فقال :﴿وإخوانهم﴾ أي وإخوان الجاهلين وغش الأنس والجن ﴿يمدونهم﴾ أي يمدون الجاهلين، من المد وهو الإمهال والإطالة على قراءة الجماعة، وهوبمعنى قراءة أهل المدينة بالضم من الإمداد، وقال الواحدي : إن هذا أكثر ما يأتي فيما يحمد كأمددناهم بفاكهه، فهو من استعمال الشيء في ضده نحو ﴿فبشرهم بعذاب﴾ وكأنه يشير إلى أن الشيطان أكثر ما يأتي الإنسان في صورة الناصح الشفيق، والأوجه أن يكون الإخوان الجاهلين لأنهم في مقابلة ﴿الذين اتقوا﴾ ويكون
١٧٦


الصفحة التالية
Icon