اصولاً وفروعاً، فهو تسمية للسبب باسم المسبب، وعليّ مدحها بقولة :﴿من ربكم﴾ أي الذي لم يقطع إحسانه عنكم أصلاً، فهو جدير بأن يلتقي ما أتى منه بكل جميل ولما كانت البصائر جمعاً، وكانت العادة جارية بأن مفردات الجمع تكون متفاوته، أكدها بما يشير إلى أنها خارقه للعادة في أنها على حد سواء سواء في أعلى طبقات الهداية فقال :﴿وهدى﴾ أي بيان ؛ ولما كان البيان قد لا يكون على وجه الإكرام، قال :﴿ورحمة﴾ أي إكرام
١٧٧
جزء : ٣ رقم الصفحة : ١٧٦
ولما كان من لا ينتفع بالشيء يصح أن ينفي عن الشيء النافع النفع بالنسبة إليه، قال :﴿لقوم يؤمنون*﴾ أي يوجدون هذه الحقيقة ويستمرون على تجديدها في كل وقت، وأما غيرهم فقد يكون عليهم عذاباً.