فهذا وجه من وقوع المجوسية في هذه الأمة، وأما وجه وقوع الصائبة ونظيرها في هذه الأمة - فما غلب على أكثرهم وخصوصاً ملوكها وسلاطينها وذوو الرئاسة منها من النظر في النجوم والعمل بحسب ما تظهره هيئتها عندهم من سعد ونحس والاستمطار بانجوم والاعتماد على الأنواء وإقبال القلب على الآثار الفلكية قضاء بها وحكماً بحسب ما جرى عليه الخليون الذين يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون - من العناية بها، قال ﷺ :"أربعة من أمتى هن بهم كفر وليسوا بتاركيهن" - فذكر منها الاستمطار بالنجوم فالمتعلق خوفهم ورجاؤهم بالآثار الفلكية هم صائبة هذه الأمة كما أن المتعلق خوفهم ورجاؤهم بدرهمهم ودينارهم هم مشركو هذه الأمة وما انطوى عليه سر كل طائفة منهم مما تعلق به خوفهم
٣٥١


الصفحة التالية
Icon