قبله لقوله في المنافقين ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ وهو إشارة إلى أن الطريق وعر والأمر شديد عسر، فالسائر مضطر إلى الرحمة، وهي المعاملة بعد الغفران بالإكرام، لا قدرة له على قطع مفاوز الطريق إلا بها، ولا وصول له أصلاً من غير سببها ولما بين ان حال المؤمنين مبني على المولاة وكانت المولاة فقيرة إلى الإعانة قال :﴿إن الله﴾ أي الذي له الإحاطة الكاملة ﴿عزيز﴾ أي غالب غير مغلوب بوجه، فهو قادر على نصر من يوالي حزبه وأن ينيله من ثمرات الرحمة ما يريد من غير أن يقدر أحد على أن يحول بينه وين شيء من ذلك ﴿حكيم*﴾ أي فلا يقدر أحد على نقض ما يحكمه وحل يبرمه، وفي ذلك أن المؤمنين لا يزالون منصوورين على كل مفسد ما داموا على هذه الخلال من الموالاة وما معها من حميد الخصال.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٥٦


الصفحة التالية
Icon