لقولهم} [المنافقون : ٤١]
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٦٨
ولما افتتحت قصتهم بأن المتقين لا يتوقفون في الانتداب إلى الجهاد على أمر جديد ولا استئذان، بل يكتفون بما سبق من عموم الحث عليه والندب إليه فيبادروا إليه الطرف ولا يحاذرون الحتف، وأن من المنافقين من يستأذن في الجهاد جاعلاً استئذانه فيه باباً للاستئذان في التخلف عنه، ومنهم من يصرح بالاستئذان في العقود ابتداء من غير تستر، وعقب ذلك بالنهي عن الإعجاب باموالهم وأولادهم ثم مر في ذكر اقسامهم وما لزمهم من فضائحهم وآثامهم، إلى أن ختم القصة بأن أموالهم إنما هي لفتنتهم لا لرحمتهم، ولمحنتهم لا لمنحتهم، أتبع ذلك بدليله من انهم لا يتوصلون بها إلى جهاد، ولا يتوسلون إلى دار المعاد، فقال عاطفاً على ما أفهمه السياق من نحو ان يقال لأنهم لا يفعلون بها خيراً ولا يكسبون اجراً، أو بانياً حالاً من الكاف في " تعجبك " :﴿وإذا أنزلت سورة﴾ أي وقع إنزال قطعة من القرآن.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٧٢