ولما ارتحل الشعب وقطعوا خيمه ليجوزوا الأردن سار الكهنة الذين حملوا التابوت أمام الشعب، فملا انها إلى الأردن وكان ممتلئاً يفيض كل ايام الحصاد انشق الأردن وقام الماء الذي كان ينحدر من فوق كأنه في زق ناحيته، وتباعد عم قرية إدام التي عند صريم جداً، والذي كان يجري إلى البحر العربي الذي يدعى بحر الملح انشق وحار وانقطع، وجاز الشعب حيال اريحا، وقام الكهنة الذيم حملوا تابوت العهد في الأردن يابساً حتى عبر جميع الشعب بحر الأردن ؛ فلما جاز الشعب جميعاً قال الرب ليوشع : اعمد إلى اثني عشر رجلاً من تحت اقدام الكهنة اثني عشر حجراً وعبروهما معكم وانصبوها في موضع المبيت الذي تبيتون فيه الليلة، فأمرهم يوشع بذلك وأن يحمل كل
٤٨٤
رجل حجره على عاتقه، فاخذوها إلى موضع مبيتهم ونصبوها هناك، فمكثت الحجارة - التي أخذوها من الأردن من تحت أقدام الكهنة الذين حملوا التابوت - موضوعة هناك إلى اليوم ؛ والكهنة الذين حملوا التابوت كانوا قياماً حتى تمت جميع أقوال ألتي امر بها الرب يشوع ان يقص على الشعب كما أوصى موسى يشوع، وعجل الشعب على المجاز وجازوا، فما جاز جميع الشعب وجاز الكهنة الذين كانوا حاملين التابوت أمام الشعب ودجاز بنو روبال وبنو جاد ونصف سبط منسا، وهم متسلخون امام إخوتهم - كما أمر موسى - أربعون ألفاً دوو قوة، جازوا أمام الرب إلى قاع اريحا للمحاربة.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٨٠


الصفحة التالية
Icon