في ذلك اليوم عظم يشوع عند جميع بني إسرائيل وفرقوه كفرقهم من موسى طول ايام حياته، وقال الرب ليشوع : مر الكهنة الذين حملوا تابوت الشهادة يصعدوا من الأردن، فأمرهم، فلما صعدوا رجع ماء الأردن إلى مواضعه أول ما استقرت اقدام الكهنة في الشط وجرى في سواحل الأردن كما كان أولاً، فصعدوا من الأردن في عشر خلت من الشهر الأول - قلت : وهو نيسان على ما قال بعض فضلاء اليهود - ونزلوا الجلجال اقصى مشارق أريحا، فأما الاثنا عشر حجراً التي أخذوها من الأردن فنصبها يشوع في الجلجال، وقال يشوع لبني إسرائيل : إذا سألكم بنوكم غداً وقالوا لكم : ما هذهاالحجارة ؟ قولوا لهم : إن بني إسرائيل فلق له هذا الأردن فجازوه يابساً، لأن الله ربكم يبَّس ما الأردن أمامهم حتى جازوه كما فعل الله ربكم ببحر سوف الذي سيبسه امانمنا حتى جزناه ليعلم جميع شعوب الأرض أن يد الرب قوية، وتتقوا الله ربكم كل الأيام.
فلما شمع جميع ملوك الأمورانيين الذين في جانب الأردن الغربي وجميع ملوك الكنعانيين الذين على شاطىء البحر يبس ماء الأردن أمام بني إسرائيل حتى جازوا، فزعت قلوبهم ولم يبق فيهم رمق فزعاً من بني إسرائيل وفي ذلك الزمان قال الرب ليشوع : تخذ سيفاً من طوران واختن بني غسرائيل ثانيى، فختن بني إسرائيل ثانية في أكمة الغلف، والذي ختن يشوع جميع الذكروة الذين كاتنوا ولدوا في البرية حين خرجوا من ارض مصر، لأن جميع الرجال الأبطال المقاتلة هلكوا في البرية لأنهم لم يطيعوا الله ربهم وكانوا كلهم مختتنين، فأقسم الرب عليهم أن لا يريهم الأرض التي وعد آباءهم أن يعطيهموها الأرض التي تغل السمن والعسل، فبنوهم الذين كانوا من بعدهم هم الذين ختن يشوع لأنهم كانوا غلفاً.